الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٥کان به غضب، فلا يخرج للحكم. وإن حدث له غضب بعد خروجه، فلينصرف
إلى منزله ولا يحكم بين اثنين وهو غضبان.
وكذلك عن النبي
وكان عمر بن عبد العزيز - إذا جلس في مجلسه ـ قال:
الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. استمسكت
بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، وتعززت بان العزيز الحكيم وتوكلت على رب العرش العظيم. أرأيت إن متعناهم سيمين. ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدُون ما أغنى عنهم ما كانوا يتمون. ثم تمثل بقول لبيد:
الله
نسر بما يبلى ونفرح بالمني کا اختر باللذات في الدوم حالم نهارك يا مغرور لهو وغفلة وادالك نوم والردى لك لازم وتشغل ما سوف تدرك غيه كذلك في الدنيا تعيش البهائم فلا أنت في الأيقاظ يقظان حازم ولا أنت في الدرام ناج فسالم ثم يقول: كم مستقبل يوما ليس بمكتمله، ومنتظر غدا وليس من أهله ولو رأيتم الأجل ومسيره، لأبغضتم الأمل وغروره.
مسألة
وفى عهد عمر إلى أبي موسى: إياك والضجر والقلق، والتفكر للخصوم في مجلس الحق، الذي يوجب الله فيه الأجر، ويحسن فيه الله كو؛ فإن من خلصت نيته، فما بينه وبين الله، كفاه الله ما بينه وبين الناس.