المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٤

باب في أدب القاضي

وما يستحب له ويكره ويؤمر به

قوله تعالى: «أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك أى من مجلس القضاء.

وكان مجلس الحكم إلى انتصاف النهار. وكل مجلس الحكم، أو المعصية، أو لأمر

عظيم، أو فاخرة، فهو مقام.

قال لبيد:

و مقام ضيق فرجيه مقامه: مخاصمة فيه.

بلساني و مقامي

وجدل

قيل: إن شريحا قاضى عمر بن الخطاب - رحمه الله - كان كلما قعد للحكم، نظر في رقعة مكتوب فيها: «يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين

الناس بالحق، الآية.

مسألة:

فإذا أراد الإمام الخروج إلى مجلسه الذى يقضى فيه، فعليه بالأدب في القضاء والحكم ويحفظه، ويعمل فيه، ويكتب فيه إلى عماله وقضاته؛ فإنه قد مضى في ذلك

الأدب لأئمة الهدى.

مسألة:

ولا يخرج إلى مجلسه حتى يقضى حاجته، ويتوضأ ويتغدى ثم ليخرج. إن