الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٢باب الحكم بأمر الجبابرة
وإذا ولى سلطان جائر، رجلا من المسلمين، على الأحكام بين الناس،
له ذلك. ويأخذ للناس الحقوق من بعضهم لبعض، ويحبس على المذكر، وي عليه. هذا قول أبى الحوارى.
قال: وقدة لوا: يجوز الالقاضى مالا يجوز أمهره من الجباة. والقاضي
الحكم عنده، ولا يرفعه إلى السلطان. وقد بلغها أن موسى بن أبى جابر، قاضيا لراشد الجلنداني
وقال غيره: لا يجوز القضاء لغير أمر إمام المدل، أو بغير أمره. ولا أن يقضى أحد بأمر أئمة الجور
ومن ذلك: ما قال المسلمون: إنه لا ينفذ قاض عدل كتابا تقاض جد حتى يعلم أهل الجور أن الجور لا يجوز عند أهل العدل. وقد قال الله تعا ولا تطيع منهم أنما أو كَفُوراً». وقالوا: لا حكم إلا لله ولا طاعة
عسى الله.
قال: ومن يقول: إن موسى بن أبى جار. كان قاضها لراشد الجلندا فقد ركب ذنبا عظيما، وقال منسكرا من القول وزورا؛ لأنه طعن في إمام المسلم وراشد كان جبارا، وموسى كان في عمان، إمام أهل زمانه، في العلم. ولعلة إذا وصل إليه أحد من الناس، وطلب أن يقضى بينهم، بما أراه الله من الحق في ولا تظن بموسى أنه يجهل فعل ما لا يجوز. وقد روى عن النبي أنه قار لا تكن أمين الخائن.