الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٣}
????.
www.
وأمر الجبار هذا أنك احكم بين الناس بالمدل، أو بالحق، هو أمر بمعروف أو نهى عن مفكر. وذلك واجب على الناس، فعليه أن يحكم بين الناس، وينصفهم، كان بأمر الجبار، أو بغير أمره، ما وجد سبيلا.
مإذا لم ينله، إلا بالقهر للناس، أو جهيبة الجبار، أو بمكاتبته، أو برفعهم إلى
الجبار، أو حاكمه، أو بمعونة الجبار له على ذلك، بالقهر منه لهم، والحبس،
، أو منع
وغيره من العقوبة، أو لم يجزله. وكان هالكا بذلك؛ لأنه عاضد الجبار، أو حاكم له ماليس للجبار
الناس من التصرف، حتى ينسفوا بعضهم بعضا،
فعله؛ لأنه رجل من الرعية.
وليس للرعية قهر الناس بالحكم. ولا يعاقبون من امتنع منهم من ذلك؛
لأن ذلك للمحاكم دون غيره
سألة:
فإذا كان فعله أمر الجبار له، وقصد بذلك معونة السلطان وطاعته، ولا تها. إلى أمره، فهو آثم
محسن
وإن كان فعله لأن الجبار أمره، وإن الله هو الذى أذن له، فهو مأجور
فإن لم يفعل أحمد الخصمين، وقدر على حبسه،
فليس له جلسه؛ لأن الجبس ضرب من العقوبة وليس للرعية أن تعاق. وإنما كان له الحبس، بأمر حاكم سدل، إذا ولاه الحكم. ولا يحبس بأمر الجبابرة؛ لأن الجبار ليس محاكم في الحقيقة. وإنما هو فاسق من فساق الرعية.