الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٢148
فلما دون عمر الدواوين، وأعطى الناس. قال أبو سفيان بن حرب: ديوان
كديوان بني الأصفر هلكت العرب. فبلغ ذلك عمر. فلقيه. فقال: ما كلام بلغني أنك قلته. أقلته؟
قال: نعم. كأنك إن لا أن تعطيهم العطاء، ما دمت حيا. ثم يأتى من بعدك يقطع ذلك عنهم. وقد تركوا تجارتهم، واتكلوا على العطاء، فاحتاجوا إلى
ما في يد غيرهم.
فقال عمر: صدقت. لقد علمت بما تهلك العرب، ورب الكعبة، إذا سامهم من يدرك الجاهلية، ولم يكن له قدم فى الإسلام. والذي نفسي بيده، لئن عشت إلى هذه الليلة من قابل، ليأتين الرجل من أقصى اليمين، من
وروعه في وجهه، يعنى لا يظلم، فيتغير بذلك وجهه، ويذهب دمه
فصل
هذا المال،
عن الحسن أن عمر بن الخطاب - رحمه الله - بعث عمار بن ياسر ـ رضى الله عله - على الكوفة أميرا، وبعث عبد الله بن مسعود معلما لهم، ووزيرا لعمار ابن ياسر وبعث عثمان بن حنيف أميراً على مساحة الأرض. وفرض لهم جميعا، كل يوم شاة. قال: ربعها لعبد الله بن مسعود، وربعها لعثمان بن حنيف، ونصفها لعمار بن ياسر، مع بطنها.
ثم كتب إليهم: إلى أنزل نفسى وإياكم من مال الله، بمنزلة والى اليقيم. قال الله تعالى: لازمن كان غديًا فلْيَسْتَعْفِف ومَن كان مقيراً فلما كل بالمعروف».