المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٣

149

مسألة

:

وجدت أن عمر بن الخطاب، استشار المسلمين في تذوين الدواوين. فقال له على بن أبي طالب: تقسم في كل موسم، ما اجتمع إليك من المال.

ولا تمسك منه شيئا.

وقال عثمان: أرى مالا كثيرا، يسع الناس. فإن لم يحصوا حتى يعرف من أخذ، ممن لم يأخذ، خشيت أن يستتر الأمر. فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة: يا أمير المؤمنين، قد جئت الشام، فرأيت ملوكها، قد دونوا دواوين، وجندوا جنودا. فدون دواوين، وجند جنودا. فأخذ بقوله. ودعا بعقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل، وجبير بن مطعم. وكانوا من شباب قريش.

فقال: اكتبوا الناس على منازلهم. فكتبوا.

تبدأ ببنى هاشم. ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه. ثم همه وقومه على الخلافة فلما نظر فيه عمر. قال: وددت أنه هكذا. ولكن ابدأوا بقرابة النيج الأقرب فالأقرب، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله.

وقيل: قال عمر ـ حين عرض عليه الكتاب ـ وبنو تيم على إثر بنى هاشم.

وبنو عدى على إثر بني تيم فقال: ضعوا عمر موضعه، وابدأوا بالأقرب فالأقرب من رسول الله. فجاءت بنو عدى إلى عمر فقالوا: أنت خليفة فلو جعلت نفسك حيث جعلك

هؤلاء القوم.

قال: بخ بخ بنى عدى. أردتم الأكل على ظهري؛ لأن أذهب حياتى