المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الحدود ولا يخشى الله، وعالم بالله ليس عالما بأمر الله الذى يخشى الله

ولا يعلم الحدود.

وبلغنا عن معاذ بن جهل، رحمه الله، أنه قال: سبعة من العلماء يصلون أنه بأعمالهم الغار، عالم يخزن علمه ويرى إن حدث به فقد ضيعه، وهو في الدرجة الأولى من النار، وعالم يتخير بعلمه وجوه الناس وأشرافهم ولا يرى المساكين لعلمه أهلا فهو في الدرجة الثانية من النار، وعالم يأخذ على علمه كأخذ السلطان، ويغضب إن قصر فى شئ من حقه أو يزد عليه شيء من قوله فهو في الدرجة الثالثة من الغار، وعالم يتخذ علمه مروءة وعقلا، وعالم إن وعظ عنف، وإن وعظ أنف، وعالم يغصب نفسه للناس، ويقول: استفتوني فيفتى بما لا يعلم فيكتب عند الله من المتكلفين، وهو في الدرجة السادسة من النار. وعالم يتكلم كلام اليهود والنصارى يغزر به علمه، ويكثر به حديثه، وهو في الدرجة السابعة من النار، أعوذ بالله من النار.

فصل - من الضياء -:

قال الخليل: الرجال أربعة: رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذلك عالم فسلوه». ورجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم فذلك عاقل فنبهوه، ورجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم فذلك جاهل فعلموه، ورجل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم فذلك أحمق فاجتنبوه.

مسألة:

من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويمارى به السفهاء، أو ليأكل به الأغنياء