الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤- 214 -
مسألة:
قال بعض، ما يوم أصبح فيه إلا رمانى رجل بداهية إلا كان نعمة
من الله على.
قال الشاعر:
وَإِن امْراً يميى ويُصْبِحُ سَالِياً مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا حَيَا لَسَعِيدُ
وقيل: من لا تعرف حاله فلا تطلق الغيبة فيه لأنه على أصل ميثاق الله ولا يجوز أن يظن بالمسلمين ظن السوء ولو لم يتحقق.
6
وأما المنافق فيجوز عليه سوء الظن إذا لم يتحقق والذي لا يجوز غيبته إذا أخبر الرجل من يأمنه بعيبه ولم يقصد إلى الغيبة، فإذا خرج إلى غير الباطل إلى شبه التحذير منه والخوف على المسلمين والإشفاق عليه وعلى المسلمين
وخرج على غير معنى الغيبة فأرجو ألا يضيق عليه في ذلك إن شاء الله
مسألة:
وقيل عن النبي صل الله: من خلع جلباب الحياء فلا غيبة له، وعنه ليس لصاحب بدعة غيبة ولا يقبل له عمل، وعن الذي لا، ثلاثة غيبتهم
ليس بغيبة، الإمام الجائر، وشارب الخمر، والفاسق المعلن بفسقه.
قال الشيخ أبو محمد، رحمه الله، غيبة الفاسق لاشئ فيها، بل هي من المأمور به، لقول النبي، مالكم ترعون عن ذكر الفاسق. اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس