الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣مسألة:
وإذا ذكر الإنسان بما فيه للتعريف فليس بغيبة، مثل أن يقول الإنسان: فلان الأعور، وفلان الأصم، وفلان الأعمش، ومثل هذا، وإن أراد به دما أو عيباً وإنقاصاً له وانتقاصاً، فهو غيبة.
وعن أبي الحسن رحمه الله، أنه قال: جائز أن تسمونى الأصم، وكان
أصم، فهذا يحقق ذلك، والله أعلم.
مسألة:
قال مالك بن دينار، كفى بالمرء أن يكون صالحا في الصالحين وهو يقع
في الصالحين.
وأنشد أبو الأسود الدؤلى:
وذي حَسَدٍ يفتأ بنى حيث لا يرى مكانى ويتني صاحاً حَيْثُ أَسْمَعُ توزعت أَنْ أَغْتَابَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَمَا هُوَ إِذْ يَفْتَا بَنِي مُتَوَدِّعُ
مسألة:
ورفع إلى أبى بكر أحمد بن محمد بن صالح عن القاضى أبى بكر فيما أحسب أنه قال، إلى لأعجب ممن يتورع من الجنة من جدار وخلال من خطار وهو
يخرق أعراض الناس بكلام يدخل به النار.
ورفع عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم أنه كان يقول، ما أرجو من الجنة
الأحد من أهل هذا الزمان إلا للأطفال من كثرة الغيبة بينهم.