الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٥قد جعلك أثقلهم حملا. وقد بلغ أمير المؤمنين: أنك قد قسمت لك، ولأهل
بيتك هيئة، فى طعامك ومابك.
ساة:
وبلغنا أن أبا عبيدة بن الجراح - رحمه الله - قال لعمر: يا أمير المؤمنين لو
لبست لباساً حسنا، فرآك أصحاب الروم، وعظماء الأعاجم؟ فقال: يا أبا عبيدة، إن الله أعطاكم العز يغير النياب، فلا تلتمسوا بغير ما أعطاكم الله فيذلكم.
ويقال: إن إزاره، كان مرقوعا برقاع من جراب - رضي الله عنه.
مسألة:
و إن عمر قدم عليه مال من العراق، فسمع به بعض قرابته، فجاءه يسأله،
فقيل له: إن له قرابة ورحما
+
فقال: إنه سألنى من مال الله فما عذرى إن لقيت ربي ملكا جبارا
•
خائها. فلو سألني من مالى أعطيته؛ إنه - والله - ما لى من هذا المال إلا حلقان: حلة المقامى، وحلة لمطعمى وما أحج وأعتمر عليه من الظهر، وقوتى وقوت عيالي، كقوت رجل من المسلمين، يسعنى ما يسعهم.
مسألة:
وكان إذا قدم عليه بالفاكهة، يقف على أبواب الدور، ويقول: كم في
هذه الدار من مسكين؟ وكم فى الدار من إنسان؟ فيعطيهم على قدر عددهم