الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦وقال بعضهم: ألحن الرجل بحجته، إذا قطع بحجته، يلحن لحنا بالتثقيل. قال الله لنبيه: «والتعرقتهم في لحن القول» فكان بعد نزولها يعرف المنافقين،
إذا سمع كلامهم، على ما يرى من لحنه
مسألة:
أجمع أهل العلم على أن ما يقضى به القاضى في الظاهر، والخصم يعلم أنه حرام عليه أخذه من مال، أو يملكه حرا وقود، أن جميع ذلك على المقضى له به
حرام، بدلالة الرواية.
وقيل: قال رجل: يا رسول الله، ولو شيئا يسيرا؟
فقال ـ عليه السلام -: نعم. ولو قضيباً من أراك.
مسألة:
عن أم سلمة - زوج النبي -: أن رجلين من الأنصار، دخلا على نبي الله عليه السلام وهو عندها، فاختصما إليه فى أرض، ورثاها عن أبيهما. فقال: ما قضيت بينكما، ما لم ينزل فيه كتاب، فإنما أقضى لكما برأى، بقدر ما ر ما أسمع منكما. فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذ به، فإنما يأخذ
و
قطعة
من نار جهنم، يطوقها بتمرها، إلى سبع أرضين، يأتى بها انتصافا في عنقه إلى
يوم القيامة.
مسألة:
قيل: إن شريحا قال لأحد خصميه: إلى لأحكم لك، وإلى لأمن أنك
تدعى باطلا ولكن ما أصنع، إنما أحكم لك بشهادة شهودك.