الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧وكان يقول للخصم - إذا قمد بين يديه -: إن الخصوم داء، فابعث لدائك
دواء الشاهدين. يقول: إنما الخصوم جمر. فنح الجمر بشاهدين، كما ينحى الجمر
بعودين
مسألة:
وإذا كان الرجل يرى رأيا، فحكم عليه الإمام، أو من يقضى له فالذى سمعنا: أنه لا يسمه أن يأخذ برأيه.
ومن ادعى على أحد شيئا، وأخذ من ماله بعلمى، وهو ثقة. ولا يسعنى أكله، حتى يصح معى بالبينة. فلو كنت أنا شاهدا عليه؛ لأنه يجوز أن يكون قد أعطاه من حيث لا أعلم، حتى يشهد له معى شاهد آخر. فحينئذ يكون حجة.
مسألة:
وإذا اختلف رجلان، فيما يكون فيه الاختلاف بالرأي، في مال، أو معاملة، أو غير ذلك. وكل واحد منها يقول: أنا آخذ بالقول الذى فيه النفع لى؛ لأني أراه عندى عدلا.
فإذا كان حاكم عدل، رفعا إليه، حتى يحكم بينهما، بما يراه عدلا عنده
من الآراء. وليس لهما اختيار فى ذلك على الحاكم.
فإذا عدم الحاكم، وصلا إلى رجل من المسلمين، يتولى ما يتولاه الحاكم.