الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢-17 -
باب في إحضار الخصم للحكم وغيره
أبو سعيد - فى المرأة أو الرجل، إذا اشتكى أن فلانا ظلمه، وأنه لم يكن إليه سبيل. هل للحاكم أن يرسل إليه يدعوه؟
فإذا كان المدعى، يدعى شيئا، مثل الضرب والقتل والسرق، والإحداث في الأموال، التي تلزم فيها العقوبة، وتفوت. فهذا يسارع إليه الحاكم، من حين ما يصل إليه المدعى.
وأما الحقوق، مثل الديون والمنازعات، والشفع والمشاركات، ومثل الكسوة والنفقات، وسائر ذلك، من المحاكمات. فهذا ومثله، إذا رفع الخصم فيه إلى الحاكم، أمره أن يأخذ على خصمه مدرة، يريه إياها، ويشهد على ذلك بينة، أن يوافيه وقت كذا، في موضع كذا إلى الحاكم.
فإن لم يوافه ذلك الوقت، ويشهد عليه بذلك بيغة عدل، أرسل إليه وحبسه، إلا إذا تبين للحاكم دلائل الامتناع من الخصم، على ما يطمئن قلبه إليه، على وجه الاحتساب منه، لا على وجوب الاحتساب. وإذا أرسل إليه
المحضرة لا للعقوبة، لا على وجه الدفع منه له
فإذا صار إلى حضرته، يقطع حجة المدعى عليه، مع حجته. ولو امتنع ذلك الخصم عن الوصول إلى الحاكم، على هذا الوجه، لم نر للحاكم عليه حجة،
يعاقبة بها، كما يعاقب على عصيان المدرة.