الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦- 26 -
--
مسألة:
ولا ينبغي للحاكم ـ إذا جاءه رجل يخاصم غائبا ـ أن يسمع من حجته شريفا،
أو وضيعا، حتى يستوى معه خصمه
مسألة:
وفي الحديث: لا ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد، إلا ومعه خصمه. قال أبو عبد الله: لكيلا يسبق إلى قلبه على الآخر بشيء، قبل أن يعرف
ما عنده.
مسألة:
قال الأصمعي: ومن أمثالهم: من يأت الحكم وحده يفلح. يضرب للرجل يسبق إلى الحاكم، فيلقى فى قلبه النهمة والفل على صاحبه، وهو طرف من المكائد.
مسألة:
ويقدم الناس على منازلهم؛ لأن الذى جاء أولا، استحق النظر في أمره أولا، فقد روى أبو هريرة عن النبي الا الله أنه قام فينا بتبوك. فقال: إياكم والإفراد. فقالوا: يا رسول الله وما الإفراد؟
قال: أن يكون أحدكم عاملا، فتأتى الأرملة والمسكين واليتم. فيقول: اقعد حتى ننظر في حاجتك. ويأتى الغنى والشريف، فيقعده إلى جنبه. فيقول:
ما حاجتك؟ اقضوا له حاجته، وعجلوا بها.
مسألة:
وإذا جلس إليه الخصوم، أعرض عنهم حتى نجترى قلوبهم، وتنبسط ألسنتهم،
ويذكروا حجتهم.