المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧

-

27

وفى موضع: إذا رأى أحد الخصمين مرعوبا لجلوسه قدامه، فليتغافل عنه قليلا، حتى يطمئن، ويرجع إليه قلبه، ويجلس الخصمان بين يديه، ويسوى بينهما في المجلس. ولا يرفع أحدهما على صاحبه.

مسألة:

وإذا قعد للحكم، فينبغي أن يتخذ فيها على رأسه عند الخصوم، يثق به. فإن طول أحدها، أو زاد، وجعل يحتج بما ليس له حجة، أمره مأقامه

مسألة

:

وإذا حضر القاضى الخصمان، فيتكلم المدعى منهما. فإن جهلا، فلا بأس أن يقول: إنما يتكلم المدعى منكما.

فإذا تكلم المدعى، فتكلم المدعى عليه، قبل فراغ المدعى، أسكته الحاكم، حتى يفرغ المدعى من الكلام. ثم يتكلم المدعى عليه. ولا يدعهما يتكلمان معا. وإذا ادعى أحد الخصمين دعوى على خصمه، فليستفهم حتى يحفظ دعواه،

ويفهم قصته وحجته. ثم يسأل المدعى عليه، عما قال خصمه.

فإن أقر أوجب الفتيا عليه، وأخذ منه لخصمه الحق الذي أوجب الله عليه وإن كان قويا، وخصمه ضعيفا - كما قال أبو بكر الصديق ـ رحمه الله - في خطبته التي بعد وفاة رسول الله له قويكم عندى ـ فى طلب ما يطلب عقده ـ ضعيف، حتى آخذ منه الحق الذى أوجبه الله عليه. وضعيفكم عندى فى طلب ما يطلب من الحق - قوى، حتى آخذ له الحق الذى أوجبه الله له.