الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣-
430
باب في معاودة الحاكم النظر في حكمه
أو حكم غيره وإتمامه
كان
وإذا حكم القاضي، في شيء بين قوم، ثم عاود بعضهم فيه بحجة. فإن القاضى في الأمر الأول والآخر هو القاضى، فله أن يرجع، وينظر في حجة القوم. وإن كان القاضي الذي قضى فى الأمر الأول، قد تحول عن قضائه، نصار القضاء إلى غيره. فليس لهذا القاضى الأخير، أن يدخل في قضاء، قد انفصل عن
رأي قاض آخر
وقيل: للمحاكم أن ينظر فيما رفع إليه، من أحكام من سبقه من الحكام. فإن حفظ فيها خلافا، لكتاب الله، وسنة رسوله، وآثار أئمة العدل، رده إلى
العدل.
وإن كان لا يعلم أنه مخالف للكتاب والسنة، ولآثار المسلمين، لم ينقضه وإن
خالف رأيه؛ لأنه قد يكون ما حكم به بعض آراء المسلمين
•
فكذلك جاء الأثر: أنه لا ينقض حكم حاكم، إلا أن يجتمع فقهاء المسلمين،
عَلَى أنه خطأ. وإلا لم ينقض.
وفى موضع: إلا أن يرى جورا بينا.
مسألة:
وكل بيئة معمها الحاكم، ثم مات، أو حكم دخل فيه، فلم ينفذه حتى مات،