الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦- 226 -
-
الباب الخمسون
في حق الوالدين والولد
قال الله تعالى: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، وَبِالْوَالِدَيْنِ إحسانا (1)، يعنى، برها، وقال، فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ .. الآية، الأف كلمة معصية، كقول إبراهيم عليه السلام، «أنّ لكُم وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (2)) فهذه كلمة ذم، فنهاه سبحانه أن يقولها لوالديه.
قال الحسن، لا يؤذيهما، قال الفراء، العرب تقول، جعل يتأفف
ريح وجدها، معناه، يقول، أف، أف، قال أبو عبيدة، هو ما غلظ
الكلام فقبح، نسخة، وقبح.
مسألة:
:
من
من
وقوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ ارحمهما، يترحم لهما إن كانا صالحين، وإن كانا ارْحَمْهُمَا
غير صالحين فيبرها ولا يستغفر لهما.
مسألة:
قال محمد بن جعفر لابنه جعفر، إن الله تعالى رضينى لك فحذرني فتنتك
ولم يرهنك لى فأوصاك بى، يابنى، خير الأولاد من لم يدعه البر إلى الإفراط،
ولم يدعه التقصير إلى العقوق.
(1) الآية مكية رقم 23 من سورة الإسراء.
(2) الآية مكية رقم 67 من سورة الأنبياء
6