المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

- 246 -

الباب الثالث والخمسون

في حق الجار

الجار الذي جاورك فى السكن والذى استجارك في الذمة تجيره وتمنعه

قال الأعشى في السموءل:

فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْتُلُ أَسِيركَ إِنِّى مَانِعَ جَارِى

والجار والمجاورة والجوار الاسم والجمع الأجوار، وروى عن النبي أنه قال: الجيران ثلاثة، فمنهم من له ثلاثة، حقوق، ومنهم من له حقان، ومنهم من له حق واحد، فالذى له ثلاثة حقوق، حق الإسلام وحق القرابة وحق الجوار والذى له حقان فحتى الإسلام وحق الجوار، والذى له حق واحد فهو الكافر له حق الجوار، وأهل الذمة والمصلون سواء فى الجوار، ولا ينبغى للجار أن

يؤذى جاره.

مسألة:

وقيل يا رسول الله، ما حق الجار على جاره؟ قال: إن استقرضك أقرضه وإن دعاك أجبه، وإن مرض عدته، وإن استمانك أعنته وإن أصابته شدة عزيته، وإن أصابه خير، هفيته، وإن مات شهدته، وإن غاب حفظته ولا تؤذه

بقتار 1 قدرك إلا أن تهدى إليه منها

(1) القتار بضم الأول هو الرع، أى لا نؤزه يريح قدرك الذى تبطح فيه.