المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢

-17 -

تجوز شهادته، إلا عن واحد. وإنما كان ذلك لتصديقه النبي ا؛ لأن دعوى النبي صادقة؛ لأن النبي الا الله و لا يقول إلا الحق. وقوله نافذ، ودعواه

مقبولة، وخبره، مصدق فى جميع ما قال.

مسألة:

وبيغة النهائر، غير مقبولة.

النهاتر: مثل رجلين، ارتفعا إلى الإمام، وادعيا داراً، أو أرضاً، في يد رجل، فأقام كل واحد منهما البينة أنه تصدق بها عليه. فإن لم يعلم أنه تصدق بها عليه أولا وقبضها، فإنه ينبغى للإمام، أن يقضى بها لأولهما ادعى، وأولهما أقام البينة عليها. ولا يلتفت إلى قول المدعى الثانى، ولا إلى بيئته، لأنها تهاتر

والتهاتر غير مقبول والتهاتر هو الشهادات التي تكذب بعضها بعضاً. وقال بعض الفتهاء: لا يقضى بها لأحد منهما، لأنه إنما يقع لكل واحد منهما

نصف مقسوم. وما يشبهها من المسائل مثلها

مسألة:

و للرجل أن لا يشهد، إذا وجد غيره. فإذا اضطر إليه، ولم يجد من يثق به

غيره، فلا بد من أن يشهد. وإذا شهد، فليقم الشهادة، على من كانت عليه، من أب، أو ابن، أو غير ذلك.

وكذلك قال الله تعالى: (كُونُوا قَوَّامِينَ بالقِسطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى اليكم أو الوالدين والأقربين، فلا يحل لأحد أن يكتم شهادة منده، إذا دعى