الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣-
مسألة:
العمى
6
ومن بعض السير، فأعيدك بالله يا أخى ونفسى وجميع المسلمين، من والهوى، لأن العلماء هلكوا بالهوى والميل إلى محبة الدنيا وطلب الاتباع و أن يسمع لهم ويطاع ويرتب لهم فى دار الدنيا، وإن لم تطلبوا في ذلك دينارا ولا درهما، ولا خزا ولا قزا، ولا مأكلة ولا لباسا، وهذا الموصوف، قيل، من أقل الناس وأحسنهم حالا عند أهل الحكمة وإن كان غير حسن الحال
فإنه قد قيل: زهد في الدنيا
مسألة:
قال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زالت موعظته عن القلوب
كما زالت القطرة من المصفاة.
وقال شعرا:
تعلَّمْ وَكُنْ بِالْعِلْمِ مَا شِئتَ عَامِلا نَعِلْمُكَ إِنْ لَمْ تَعْمَلُ بِهِ جَهْلُ
فصل:
قال: ذكر العلم بهيج
وعن عبد الله بن العباس قال: تذكروا العلم، هذا الحديث لا ينفلت منكم، فإنه ليس بمنزلة القرآن المجموع، وإنكم إن لم تذكروا هذا الحديث انفلت منكم، ولا يقولن أحد منكم حدثت أمس (1) فلا أحدث اليوم، بل حدثت أمس)
وأحدث اليوم وغدا.
(1) في الأصل، حديث أمس. (2) في الأصل، بل أحدث أمس.
(2)