الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢-
26
الباب السابع
في الحث على العمل بالعلم وتحذير العلماء عن حب الدنيا
من الزيادة، الجامع -:
(من الزيادة المضافة)
الفضل عن الشورى أن رسول الله، ل، قال: حملة العلم هم ورثة
الأنبياء، ومصابيح الهدى، وأمناء الله على وحيه ما لم يركنوا إلى الدنيا
4
فإذا فعلوا ذلك فاتهموهم في دينهم (1).
مسألة:
فيمن أراد أن يكون عالما، فليعمل بما يسمعه من العلم، فإن جابرا رحمه الله، كان يتحدث عن النبي،، أنه خرج على أناس من قومه وهم يتذاكرون العلم فيما بينهم فقال: تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن تكونوا بالعلم عالمين حتى تعملوا به.
وذكر جابر، أن النبي، ل، قال: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن
يعلم ولا يعمل به سبع مرات (2).
وقد قيل: من عمل بما علم حقا على الله أن يعلمه ما جهل.
(1) يروى الخطيب الحديث عن ابن عمر بلفظ، حملة العلم في الدنيا خلفاء الأنبياء، وفى
الآخرة من الشهداء.
(2) بروى أبو نعيم في الحلية هذا الحديث عن حذيفة بلفظ، ويل من لا يعلم، وويل لمن
علم ثم لا يعمل.