المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٧

- 135

باب في تعديل البينات

وسؤال الحاكم المعدل

وينبغي للقاضي: أن يولي مسائله - التي يسأل عنها الشهود - قوماً ثقات.

يثق بهم، ويطمئن إليهم، ويكتمون مسائله. ولا ينبغي أن يظهر عليها أحداً

،

إلا أصحاب مسائله.

وينبغى - إذا أرسل في تعديل البينة - بعث بها مختومة، مع من لا يعرف فيها، حتى يوصلها إلى الذى يلى أمر المساءلة عنها؛ لأن الناس قد أضر بهم الطمع، إلا من عصم الله.

فإذا جاء بها صاحب المسألة مختومة، مع من لا يعرف ما فيها، فدسها في يد القاضي فإن خاف أن يشهر بأنه صاحب المسائل، أرسل بها مختومة مع غيره إلى القاضى، حتى ينظر ما فيها. ثم يرسل إليه، بعد ذلك سرا، ليلا أو نهاراً حتى

يسأله عما كتب إليه، من الجواب فيها ..

فإن كانوا قد عدلوا، فأراد أن يردها ثانية إلى غيره. فيسأل عنها ثانية

فهو أحسن وأوثق.

فإن عدلوا، أمضى القضاء على الذى شهدوا عليه، إلا أن يكون له حجة.

6

سألة:

عن أبي الحسن: أن الدرداء، شهد عنده قرم، نسأل عنهم سرا.