المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٩

- 179 -

وأما قوله: أنا أعرف أن هذا المال الفلان، فلا يقوم مقام الشهادة، حتى يقول: أنا أشهد أن هذا المال لفلان، إذا كان حيا، أو كان لفلان، إذا كان قد مات.

فيكون لورثته

وأما الحكم عند الشهادة، في موضع بعيد، عن المال، أو قريب، إذا حد

المال، ووقعت عليه الشهادة، فيختلف في ذلك.

ووجه آخر: أن يقول: أشهد أني رأيت كذا، المشهود به فى يدى فلان. . ولا يشهد بأنه له، إذا لم يكن عنده من العلم في ذلك، إلا اليد. فالحاكم يحكم

للمشهود له باليد. فيصير في يده ملكا بالحكم.

مسألة:

وإذا كان الرجل وامرأته فى دار. وكان الرجل يعمرها ويحوزها، إلى أن مات، فادعت المرأة: أنها لها. وقال الورثة بل هى بيننا. فإن الشهود يشهدون: أنه كان يعمرها ويحوزها. فالحاكم لا يحكم بهذه الشهادة، حتى يشهدوا:

أنها له.

مسألة:

ولا يجوز للرجل أن يتحمل الشهادة بين قوم، في مال غير محدود. بل عليه أن يعرفهم: أن الشراء غير جائز. وإن كان لا يعرف أن الشراء جائز. ولا حدود الشهادة جائزة، كان أبعد أن يدخل بغير علم.