المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

287

بمثل ما يرجع الرجال من الأجر، وقول، إذا خرجن يردن به التذكرة للآخرة ورجاء الثواب فى ذلك، ولم يخرجن لبكاء أو صياح ولا لرياء ولا لمساعدة

لئلا يحكم

الغرض من أغراض الدنيا وسعها ذلك، وهذا معنى يتمسك به، لئلا عليهن بإثم فى ظاهر أمورهن، وأما نحن فنحب لهن القعود في البيت وترك

تشييع الجنائر إلا أن يلزمهن ذلك فى ذات أنفسهن، ويكن من القائمات بأمر الميت وتجهيزه فلابد من ذلك، وعليهن الخروج فيه؛ وأما صلاة العيد فعليهن ذلك، وكذلك جاءت السنة إلا من عذر، و من قام بلازم كان له

ثواب ذلك

وأما خروجهن إلى المساجد فى ليالى شهر رمضان لما ذكرت تقعودهن في بيوتهن أفضل. فإن خرجت خارجة بشيء من الفضل مما ذكرت ولم يمنعها زوج أو والد لم يضق عليها ذلك وقعودها في منزلها أفضل، والله أعلم.

مسألة

قيل، نهى النبي ال و النساء عن اتباع الجنائز، قال أبو مالك، أخبرنى إبراهيم بن يحيى أو غيره أنه قال، رأينا النساء يتبعن الجنائز، وعندنا الفقهاء فلم أرهم أنكروا عليهن، ولو كان حراما لأنكروه، ونهى أن نخرج المرأة بغير إذن زوجها، ونهى أن تأذن المرأة فى بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، وإن كان أباها أو أخاها أو أمها، ونهى أن تتزين المرأة لغير زوجها، ونهى أن تلج المرأة المتهمة على امرأة ليس معها ذو محرم أو زوج، وقال، لا تلج عليها