المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

الباب الخامس والستون

في تبرج النساء وما يجب على الإماء ستره

قال الله تعالى: «وَلَا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» (1). قال أبو سعيد: أما تبرج الجاهلية فيدخل على الحرائر والإماء، وأن الجهل لا يجوز، ولا أخلاق الجاهلية التي توجب اسم الجاهلية، والله أعلم فيما كان تعبدهم فخالفوه، مأما شريعة ديننا فنقول، ما عدا كف المرأة فصاعدا من يدها أو وجهها فهو عورة منها، وإبداؤه من غير عذر تبرج الجاهلية الأولى، واختلف في ظاهر كفها، مقول، هو عورة، وقول، هو تبع لباطنها ويسعها ذلك.

وقالوا في قوله: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، قالوا، هو الكحل في العين والخاتم فى اليد، فالدليل على أن الخاتم في اليد إلا من ظهر

وباطن، وما سوى هذا فهو حجر

مسألة:

وأما الإما، فقد قالوا فيهن بترخيص إخراج الرأس والرجلين إلى الركبتين وبلغنا أن هذا هو المعروف من فعال الجاهلية، وفى الإسلام، وقيل: إن ذلك كان في أول الإسلام من الحرائر إبداء الرأس وكشفه حتى كان من بعض المفسدين في الأرض فى المدينة اعتراض الحرائر، فأمر الله الحرائر بإدناء الجلابيب

وأقر الإماء على ذلك فرقا بينهن

(1) الآية مدنية رقم 33 من سوة الأحزاب.