الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٨- JOA
--
باب الوكالة فى الهبة واتيل
و من جامع الشيخ أبي محمد:
وإذا تصدق رجل على رجل بصدقة، ووكل رجلا يدفعها إليه. فغاب المتصدق، وامتنع الوكيل أن يدفعها إلى المتصدق بها عليه. فرافعة إلى القاضي. وأقام البينة: أن رب المال وكله يدفعها إليه. فإن الحاكم يجبر الوكيل، على دفعها إليه، من قبل المتصدق عليه، قد ثبت له حق، فى قبض ذلك، على الوكيل. وهو حصول الملك له فية بالقبض. نذلك قلنا: إن الحاكم يجبره على الدفع. ألا ترى أن الوكيل يتسلم البيع. لو امتنع من التسليم، كان على الحاكم أن يجبره
على ذلك؛ لثبوت حق المشترى فيه. وهو نام ملكه، في البيع لقبضه وكذلك فى باب الصدقة، من جهة وقوع ملكة في البيع، والقبض في مثله.
والله أعلم.
مسألة:
و إذا وكل الواهب رجلين، يدفع الهبة إلى الموهوب له. فيدفع إليه أحدهما، دون الآخر، كان ذلك جائزا
الدليل على ذلك: أن الواهب بهبته، قد سلط الموهوب له، على القبض
اللهبة؛ لأنه لو قبضها لنفسة، من غير دفع واحد منهما إليه جائز
و دليل آخر انتقال ـ الضمان عنه بقبضه، عند الجميع. فلذلك قلها: إن قبضه عند دفع أحدها جائز. والله أعلم.