المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٧

1770

ذلك العبد بعينه. وكل منهما، قد حَدَّ له في الثمن حدا، فاشترى النصف فقال: اشتريته للثانى. إن القول قوله، ووادقها على ذلك أبو حنيفة

قال: لأن هميد قد بقى منه النصف، الذى تصح فيه الوكالة قائمة، في شراء

النصف، المأمور بشرائه، غير معين منه

وإذا وكله رجل، ليشترى بينهما عبداً بعينه

فقال: نعم. ثم لقيه آخر. فقال له مثل ذلك. فقال: نعم. ثم اشتراه فإن النصف للأول والنصف للثانى الآخر. ولا شيء للوكيل، من قبل أن الوكالتين قد صدقا، لم يجز صرف شيء، مما يتعلق به حق الوكالة به إلى نفسه

فإن قال قائل: ما أنكرت أن يكون، لما كانت الوكالة ثابتة إيجابها، بعد صحة الأولى وأن يكون ما حصل من النصف الأول بالعقد الأول. ويكون

المثاني من العقدة الثانية، الربع.

قيل له: هذا فاسد.

وذلك لو أن رجلا، باع نصف عبد، بينه وبين آخر، لم نقل: إنه باع

بقسطه من النصفين. بل يقال: إنه باع النصف الذى له، دون الذي لشريكه.

وكذلك لو باع من

آخر نصفاً

بينه و بين آخر، جمل ذلك من نصيبه دون

نصيب شريكه. والله أعلم.

وكذلك الوكالة.

وفى الجامع غير ذلك: ولو وكل غائباً جاز.

(12 - المصنف / 16)