الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠-
-
وقال الشاعر في الأم:
إذا ما انصحت أم الطريق توسمت ريم العلمى من ملكها التوضح أم الطريق معظمها، وهو الذى ترجع إليه الطرق، ويقال لأم الرجل مثواه ومثواه منزله الذى يأوى إليه، والثواء الإقامة، وكل شيء يضم إليه سائر ما بايه، فإن العرب تسميه أما، وأم القرى مكة، وكل مدينة هي أم ما حولها من القرى، وأم القرآن هي كل آية محكمة من آيات الشرائع والفرائض والأحكام، وقيل: أم الكتاب هي فاتحة القرآن، لأنها هي المقدمة أمام كل سورة في جميع الصلوات، وأم الرمح لواؤه وما لف عليه
قال:
•
وَسَلَبنَا الرُّمْحَ فِيهِ أُمَّهُ مِنْ بَدِ الْقَاضِي وَمَا طَالَ الطَّول وقوله تعالى: «نامه هاوِيَةٌ (أى النازلة كالأم يأوى إليها، وقولهم: لا أم لك، فيه مدح، وفيه ذم، يقال: لا أب لك، كأنه يمدحه.
مسألة:
وقيل: إن المؤمن إذا فارق الدنيا التقى بإخوانه فرحبوا به، وقيل: إنك أتيت من دار الشقاء فنعموه، فيقول: أين فلان؟ فيقال له: إنه صار إلى أمه
الهاوية.
(1) الزئم هو الصوت.