الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢-
قال ابن أحمر:
فيات بنات الليل أرباط ناعط لِمُسْتَمِع دُونَ السَّمَاءِ وَمِنْهَارِ (1) ويقال للوحش: بناة الفلاة، لأنها مقيمة فيها، وكان ابن الرجل وابنته
يسمى بذلك الزومه إياه وعلمه بأسبابه وإقامته معه.
وقال آخر:
وَمَا يَبْقَى عَلَى الحَدَنَانِ إِلَّا بَنَاتُ الدَّهْرِ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ
يقال: هذا أخو كذا، أى صاحبه، وأخو بني فلان، أى صاحبهم، والمنسوب إليهم، وكذلك أخت بنى فلان، يعنى منسوبة إليه، ويقال: أخو قيس وأخو عبس، المنسوب إليهم، وأخو الحرب.
قال امرؤ القيس:
أخو الحرب إِن عَدَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَنْهَا الخُرْبِ
وَإِن شَرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْخَرْبُ شَمَّرَا
عشية جاوَزْنَا حِماهُ وَسَرَّنَا أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى عَلَى مَنْ تَعَذَّرَا
أخو الجهد، أى شديد مجهوده، ويقال: مثل الجهدة.
فصل:
قال الله تعالى، حكاية: (يَا أُخْتَ هَرُونَ»، إنما كانت مريم من ولد
(1) الاعط الجبل.