الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٤له ذلك أن شاء الله وماكان فى الطريق التى فى الظواهر فما انتفع به منتفع من
زراعة فى المحجة في الطريق نفسها التي قد ثبتت وأدركت فليس الحرف والعادة أن يجرى عليها ضرر فيكون فيها مصالح فهذا ما لزم من هذا الوجه أحببنا له أن يتخلص إلى الفقراء منه وأما ما لم يكن في المحجة نفسها وانما هو في حريم الطريق وهى ظواهر مباحة موات فهذا ما لم يكن على الطريق فى حين زراعته الضرر ولم تثبت فيها حجة بزراعته وتاب من ذلك فليس عليه من ذلك ضمان ينتفع به ان شاء الله وإن خاف ثبوت الحجة بأمره وزراعته وأشهد بذلك وأقر أنه لا حجة له فيه فتلك خلاصه إن شاء الله وكذلك النخلة في حريم الطريق ما نبت في حريم الطريق مباح وما نبت في المحجة نفسها فما كان
له مصالح جعل في مصالحه وألا فهو للفقراء. مسألة: احسب عن أبي الحسن وسألته عمن احتاج إلى تراب هل يأخذ من الطريق تراباً يستنفع به قال ان كان ذلك لا يضر بالطريق لم أر عليه بأساً. قلت إن كان في الطريق مكان مرتفع فنسقه وحمل ترابه أوكان في الطريق موضع خافق فأراد أن يطرح فيه ترابًا يساوى الطريق هل له ذلك قال ان كان أراد بعمله ذلك صلاحًا للطريق وإياه أراد فقد عمل صلاحًا إذا كان ذلك العمل يرى أنه صلاح للطريق وأن كان إنما أراد يأخذ التراب من الطريق من المكان الذي ذكرته وأراد يطرح التراب فى الطريق في الموضع الخافق من الطريق لمنفعته وأياه أراد فليس له ذلك اذا كان المنفعة له قلت ما تقول فيمن أخذ من الطريق ترابًا مما يطرح فى الطريق مثل البدوع التي تطرح في الطريق
*
176