المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٣

175

يبين لى منعه لأن الطريق مباح الانتفاع بها ما لم يضر أو يقع فيها على أهلها

الأذى بمعنى ذلك الانتفاع بها ما لم يضر. مسألة: أحسب عن أبى الحوارى وعمن يحمل من الطريق ترابا يعفر به قطعته هل يجوز له ذلك فاذا كان طريقًا جائزا فلا بأس بذلك ما لم يضر

بالطريق.

مسألة:: ومن زرع فى الطريق بسبب فله بذره وعناؤه وما أنفق يجعله في مصالح الطريق فأن زرع في الطريق على علم منه بأنها طريق وتجرى على ذلك فكل شيء أصاب منها جعله فى مصالح الطريق اذا كانت من الطريق الجائز واذا كانت من الطرق المقطوعة التي تقطع إلى الأموال وتموت فيها فهذا طريق حكمه حكم أرباب الأموال من بعد أن يتعدى خمسة أموال فأن كان فيه أكثر من خمسة أموال وكان هذا الحدث فى قيل فوق الخمسة أموال فهذا جائز لينفذه على ما قلت ويجعله فى مصالحه وأما ما كان دون هذا فهو حكمه لأصحاب الأموال يسلمه إليهم أو يتخلص على الرءوس لاعلى قدر حساب الأموال لأنهم يستحقونه فان كان الطريق جائزا على ما وصفت لك وما لم يمكنه انقاذه في مصالحه فأن حضره الموت أوصى به للطريق فأن كان هذا الطريق تكتنفه أموال الناس لم يجعل إلا فى مصالح نفسه لأنهم يلزمهم القيام بمصالحه فعليهم مصالحه فى الحكم فاذا ثبت ما لم يجعل إلا فيه لنفسه وما فضل من مصالحه أخذ أرباب الأموال بمصالحه فهذا لم يجز إلا أن يجعله في مصالح نفسه. وأما ماكان من الطريق التى تكتنفها الأموال من البلد جاز

*