المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٣

195

خالصا لم يكن له أن ينتفع به الا برأى شريكه وان اتفقا أن يجعلا عليه شيئا من الجذوع مما ينتفعان به فسبيل ذلك وان خالف أحدهما وقال لا تضع عليه أنت ولا أنا عليه شيء فله ذلك ولا يضعان عليه شيئا. وان بنى أحدهما الجدار ولم يبن معه الآخر شيئا وهو بين منزليهما فللذي بنى الجدار أن يجعل عليه ما شاء من الجذوع وغير ذلك وليس للذى لم يبن أن يضع على الجدار شيئا إلا يرد عليه نصف ما غرم فعند ذلك يضعان عليه جميعا قلت فإن قال للذي بنى الجدار لا أحتاج إلى ان تغار مني ولا تضع أنت شيئا قال له ذلك إذا كان إنما بنى الجدار في أرضه نفسه وأما إذا كان بنى فى أرضها جميعا فليأخذ من

ان

صاحبه نصف ما غرم إذا طلب ذلك صاحبه ويكون الجدار بينهما. مسألة: ومن جواب عن أبى الحوارى وفهمت ما ذكرت من أهل هذه الدار والدوار حولها وان صاحب الدار باع دريزا لرجل آخر وان المشترى غمى دريزه وطلب المشترى الآخر أن يجعل جذوعه على جدار الدريز الآخر فعلى ما وصفت فليس لهذا أن يجعل جذوعه على جدار الآخر إلا أن يكون البائع أشترط على صاحب الدريز المشترى أن عمى هذا الدار على ذلك الدريز الذي باعه وكان اشترطه عند البيع وشهدت بذلك البيئة العادله فإذا لم يكن هنا لك شرط تشهد به البيئة لم يكن لهذا ان يجعل جذوعه على جدار الآخر ولو صحت البينة ان غماء هذا الدريز كان على ذلك الدريز لم يكن له ذلك الا بالشرط إذا كان الدريز لرجل واحد ثم باعهما والأمر كما وصفت ولو كان هذا الدريز لرجل آخر وهذا الدريز لرجل آخر باع صاحب الدريز دريزه

*