المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

-

نبت مثل المرزنجوش (1) متفرقا، وأسرة الرجل رهطه الأدنون من قرب منهم؛ وحى الرجل هو لهم، ويقال للمرأة الحى، يقال، كيف الحى، ينى امرأته

وأهله أمه، وكأنه على طريق الكناية والحوبة القرابة من قبل الأم.

مسألة:

ابن عباس في قوله تعالى: (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ»، قال: الشعوب من اليمين والقبائل ربيعة ومضر، «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ قال محمد، وإنما جعلت الشعوب والقبائل والعمائر والبطون والأفخاذ والعشيرة على خلق الإنسان، قال، والإنسان يسمى شعوبا، وهو الشعب، لأن الجسد تشعب منه، ثم القبيل، وهو رأسه من قبائل الرأس وهو الأطباق، ثم العمائر، وهى الصدر، وفيه القلب، ثم البطون، وهو البطن، وفيه ما استبطن، الكبد والرئة والطحال والأمعاء، فصار مسكنا لهن، ثم الأفخاذ، والفخذ أسفل من البطن، ثم الفصائل الركبة، لأنها انفصلت من الفخذ، ثم العشيرة الاقان والقدمان، لأنهما حملتا ما فوقهما بالحب وحسن المعاشرة، ولم يثقل

عليهما حمله.

مسألة:

قال: وإنما سميت العرب الشعوب، لأنهم، قيل، حين تفرقوا من إسماعيل ابن إبراهيم ومن قحطان بن عامر فتشعبوا، والقبائل حين تقابلوا ونظر بعضهم

(1) اسم معرب وهو طيب تجعله المرأة في مشطها.