الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥باب [1]
في تحليل الأموال وتحريمها
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (أى الحرام إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم (يقول لا يقتل بعضكم بعضًا) إن الله كان بكم رحيما (حيث كف بعضكم عن بعض) ومن يفعل ذلك عدوانًا وظلمًا فسوف نصليه نارًا وكان ذلك على الله يسيرا وكان جابر إذا تلاها قال كبيرتان كبيرتان إلى النار الدم .. والمال. وقيل في قوله تعالى بالباطل أراد العبادات وقيل الربا وقيل ما لم يأذن به الشرع وقيل ما يأخذه الكاهن ونحوه وقيل التجارة الفاسدة. * مسألة: وقوله لا تأكلوا أموالكم أى لا يأخذ بعضكم من مال بعض كما قال ولا تقتلوا أنفسكم. وهذا خلاف قوله حُرمت عليكم أمهاتكم لأن ذلك
يعود إلى كل إنسان في نفسه * مسألة: وقال النبي عل الله) دماؤكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا». وقال عليه السلام «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب قلبه». * مسألة: وقد نهى النبي الله عن إضاعة المال فمن هرب من ماله مخافة السلطان لئلا يظلم أو يطلب بما لا يقدر عليه فلا شيء عليه إن ضاع ماله إذا