المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة

ما انفك علماء المسلمين وفقهاؤهم معنيين بتبيان تعاليم الإسلام وآدابه

منذ أن انتشرت الدعوة المحمدية، ودخل الناس في دين الإسلام أفواجا إيضاحا لما فى الإسلام من مبادئ و آداب تتطلبها حياة الناس أجمعين، في كل

زمان وفى كل مكان، نورا يهتدون به إلى مسالك الرشاد في الحياة الدنيا وفى الحياة الآخرة.

ولقد عكف علماء المسلمين على كتاب الله وعلى سنة رسوله يستظهرون منهما الأصول والفروع والمسائل وليؤلفوها ويصففوها في كتب وعلى صور مختلفة من البيان وفق ما تقتضيه أحوال المسلمين، وكان للعلماء العمانيين فضل مذكور فيما خلفوه من كتب ومخطوطات ذات قيمة كبيرة في إثراء الفكر الإسلامي

وهذا الكتاب، كتاب المصنف، واحد من المؤلفات الدينية الجامعة الأصول الشريعة الإسلامية وفروعها، وقد صنفه مؤلفه الشيخ أبو بكر أحمد ابن عبد الله الكندى فى واحد وأربعين جزءا إبان القرن السادس الهجرى، وجمع فيه العديد من المسائل المفيدة فى الأصول والفروع، وحشد فيه كثيراً من الحكم والمواعظ، والقصص التاريخية، والشواهد في اللغة العربية، والأشعار النافعة، وغير ذلك، مما يجد فيه القارئ المتعة الروحية، واللذة العقلية، والثقافة الدينية المحيطة بكل ما فى كتاب الله الكريم، وسنة رسوله الأمين، فكان الكتاب موسوعة دينية حافلة بمسائل الفقه و علوم الدين، يستغنى بها في مجال الثقافة والمعرفة عن عديد من الكتب

6