الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦(و)
ومؤلف كتاب المصنف هو الشيخ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى ابن سلمان بن محمد بن المقداد الكندى، المدى النزوى، واحد من العلماء
العمانيين الذين عاشوا في القرن السادس الهجرى
ولقد كان القرن السادس الهجرى فى عمان يمثل فترة عصيبة، سادها الفساد، وانتشرت فيها الفرقة، وافترقت فيها الكلمة، وكان بنو نبهان ملوكا في بعض من البلدان العمانية، وكان الأئمة فى بلدان أخرى، وكان العلماء في عمان منقسمين على أنفسهم إلى طائفتين، الطائفة العزوانية، نسبة إلى نزوى، وقد كانت عاصمة عمان في وقت الأئمة، والطائفة الرستاقية، نسبة إلى الرستاق، وكانت كل طائفة من الطائفتين تنصب لها إماما تقاوم به الطائفة الأخرى، وتحاول به
الغلبة على الدولة
وكان الشيخ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى بن موسى الكندي مؤلف كتاب المصنف واحدا من أئمة الطائفة الرستاقية رغم أنه من أهل نزوى، وفيها كانت نشأته
ويروى الشيخ نور الدين السالمي في كتابه، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، أن الشيخ أبا بكر أحمد بن عبد الله بن موسى السكندى مؤلف كتاب المصنف هو الذى عقد الإمامة للإمام محمد بن خنبش بسونى، وهي بلدة العوابي من أعمال الرستاق، وأنه قد أقام عند الإمام المذكور ستة أشهر، ثم عرض له المرض الذي مات فيه، فانحدر إلى أهله، بنزوى، ولبث عندهم عشرة أيام، مات بعدها، وقد قبر بالمض من سمد نزوى، وكانت وفاته عشية الاثنين لخمس عشرة ليلة
خلت من شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة هجرية (1162 م).