المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

325

أنس عن النبي: خيار عبادي عمار بيوت الله، وروى عن كعب و الأحبار قال: وجدت فى التوراة أن الله تعالى يقول: إن بيوتى فى الأرض المساجد، فمن توضأ وأحسن الوضوء وزارتى فى منزلى أكرمته، وحق على المزور كرامة الزائر.

وبلغنا أن النبي الا الله قال: من أجاب دعوة الله وأحسن عمارة مساجد الله

لحقته بذلك الجنة، قال: وما أحسن عمارة مساجد الله يا رسول الله؟ قال: لا يرفع فيها صوت ولا يقال فيها رفت.

وقال أبو عبيدة فى حديث النبي. قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن إذا خرجن ثغلات (1)، الثفلة التى ليست بمتطيبة، وهى المفتفة الريح،

ويقال: ثفلة وثفلات ومثفال، قال امرؤ القيس: إذا ما الضجيحُ ابْتَنَزَّهَا مِنْ ثِيابها تميلُ عَلَيْهِ هَوْنَةٌ غَيْرَ مِثفَال

أحسبه عن ابن عباس قال: المساجد فى الأرض والصلاة فيها والذكر

وقراءة القرآن، ضوءها فى السماء بمنزلة الكواكب في السماء لأهل الأرض

وطوبى للمؤمنين

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: من بنى الله مسجداً لا يبنيه رياء ولا سمعة ولو مفحص قطاة بنى الله له أوسع بيت في الجنة، وفي الرواية: مفحص

(1) وفي رواية ولكن ليخرجن ومن ثفلات، رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود والبيهقى وابن خزيمة في تهذيبه عن أبي هريرة

6