الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٥١*
*
*
ومن كان بقربه نخل للمسجد جاز له جمعها وبيع ثمرتها وإصلاح المسجد إذا كان من عماره وعمار المسجد هم من يصلى فيه ويحافظ على الصلاة فيه ومن كان يصلى فى غيره ورأى له شيئا يضيع فجائز لمن احتسب في ذلك يقوم
به ولا يضيعه مسألة: إذا كان للمسجد جذوع موضوعة فسرق منها شيء فحمل الباقى رجل إلى منزله حافظا لها فحدث خوف فهرب فذهبت الجذوع فلا ضمان عليه
فيها
مسألة: وجائز أن ينتفع بتراب المسجد إذا لم يكن في ذلك الموضع قيمة ولا ثمن وإذا كان للمسجد تراب يصلح للسماد ولا يسمد به أرضه ولا يعود به نفع له إلا بيعه بيع وأنفذ في صلاح المسجد وكذلك جذوعه تباع في مصالحه إذا لم ينفعه ولا يجوز لأحد أن يقومه على نفسه إلا أن يدخل مكانه خيرا منه ومن كبسه أو جدده أو عمره بقيمة التراب أو أكثر وأخذ التراب فله وله فضل التراب في القيمة .... مسألة: وإذا كان في مسجد دعن أو بوريا قد انقطع وأخلق والناس يصلون عليه فأرجوا أنه جائز لمن أخذه وجعل مكانه ما هو خير منه وأجود وله ثواب الأجر وقد رأيت الشيخ أبا مالك رضى الله عنه يأخذ الحبل من الفاجوش ويجعل له حبلا من عنده أجود منه قال غيره وقد قيل يؤمر فما أراد أخذه بوضعه أن يكون ذلك برأى عماره إن كان له عمار فإن فعل من غير إذن عماره أو لم يكن له عمار فجائز.