المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٥٧

أبو سعيد فيمن تصدق على مسجد بنخلة أو أعطاه إياها أو أقر له بها إنه

قيل في ذلك باختلاف فقيل المسجد وما يشبهه لا إحراز عليه وتصح له العطية باللفظ وقيل عليه الإحراز فإن أحرز له قبل الرجوع ثبت له العطيه والهبة والإقرار والصدقه وقيل عليه الإحراز فى غير الإقرار ولا إحراز عليه في الإقرار قال ويعجبني إن أحتسب للمسجد محتسب وأحرز له جاز ذلك لأنه ليس لأحد بعينه قلت ولو أحرز له صبى أو عبده قال فعل الصبي والعبد لا يبين لى ثبوته إلا برأى السيد والوالد إلا أن يكون يعقل ذلك وهو بحد البالغين قلت فلو أنكر المعطى هل للمحتسب تحليفه قال لا يبين ذلك أن يحلف على مال المسجد لأنه تبطل حجته باليمين ولا أعلم أن المحتسب يحلف في مال اليتيم أو غيره لأنه لا يقطع الحجة قلت له فإن أحرزها له سلطان جائر هل يثبت إحرازه قال على وجه الإحراز هو أولى من غيره قلت فإن أحرز له ذمى قال فلا

يعجبني إحراز أهل الذمة على المسلمين إلا على بعضهم ببعض. * مسالة: الضياء ومن جعل ارضا للمسجد او نخلا فلا رجعة له فيه وكذلك أن البن اللبن للمسجد من ماله للبناء فبنى به المسجد وبقى منه فليس له أخذ

*

ما بقى إذا جعله للمسجد فلا يجوز له أخذه.

مسألة:: ومن وقف شيئا للمسجد فذلك جائز فى صحته وبعد موته وإن قال

فما فضل فهو للفقراء فذلك جائز كله كما جعله ومن وقف دريزا للمسجد رجع فله الرجعة في ذلك على قول.