الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٨٧- 87 -
وعن الرموم هل يتخذ فيها المصليات والمساجد ومن أراد أن يسكن فيها بلا رأى أهلها أو يتخذ فيها موردا للناس فأما المساجد وما يثبت على أهل الرموم فلا يتخذ فيها وأما مثل المصليات والسكن الذي لا يضر أهل الرم ولا يكون فيه حجة عليهم فلا بأس.
مسألة: الأزهر بن محمد عن الجنا من الرموم والحطب والشوع والنبق والبوت ونحو هذا والسكن فيها بالقبيب ونحوها لمن كان من أهلها أو غيرهم فكل هذا قد رأيت جوازه فى الآثار إلا أن يكون أهل الرم يحمونه ويدفعون عنه ولا يتعرضون لثمار الأشجار التي فيها إلا برأيهم وكذلك الحجارة والتراب وأرجو أن لا يكون بذلك بأسا. وكذلك فى الوديان من الأسل ونقوص الفسل والملح وما ليس هو لأحد فهو جائز وأما في الأصول فما لم يكن محضرا فلا بأس للحطب الواقع اليابس والخوص والمحجى والذهوب وقد تنزه عن كل هذا من تنزه من أهل الورع وأجازه من أجازه قلت وكذلك من أراد أن يبنى مسجدا في الرم فذلك لا ينبغى وأما بئر تحفر موردا للناس فعسى أن يجوز إذا لم يمنع أهل الرم ذلك وأما فى الظواهر والأرض الموات التي من أحياها
فهى له فذلك جائز لمن أراد أن يبنى فيها ويحفر. مسألة: وأما الذى يفسل فى الرم نخلا وهو من أهل الرم فمعى أنه قيل أن له مؤنته من هذه النخل وعناؤه حتى يستوفى ثم يكون لجميع أهل الرم وأما إن كان من غير أهل الرم فقد قيل إن كان أحيى مواتا فهو له خاصة وليس هو كصاحب الرم وإن كان فى حياة فهو عندى بمنزلة المغتصب ان لم يكن له سبب ولا حجة
*