المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٩٧

-9 V-

أبو سعيد جاء الأثر عن النبي عل الله أنه قال لعن الله قاطع السدر واختلفوا في تأويله فقول أنه مطلق على من قطع من المباح بغير ملك يجرى عليه وكان مما يرجى نفعه وأنه لا يجوز أن يضربه بما يستخرج أصله أو شيء مما يذهب مادة نفعه وقول إن ذلك خاص لمن قطع سدر الناس ظلما لهم ونحو ذلك يوجد عن أبي معاوية وقول ذلك في كل سدر غير مضر بمال ولو كانت ملكًا للقاطع ولا يسعه أن يقطعها إلا أن تكون مضرة بماله أو بمال غيره. مسألة: قيل له فمن رأى يقطع سدر البراري قال قد يوجد أنه المنكر ويوجد أنه من المنكر. قال وكذلك عرفنا في الغاف إذا كان ذا ساق أن لا يجوز قطعة بمعنى الانتفاع بالظل وكذلك ما أشبهه

ليس من

مسألة: قلت فمن كان يقطع السدر ونحوه من الغاف مما له ساق مما جاء فيه المنع لقطعه ثم عرفت الكراهية قال تجزيه التوبة إذا كان ذلك من غير المربوبات قلت فان مات قبل أن يعرف ذلك ويتوب أيكون قد ارتكب معصية من لم يتب. قال عندى أنه يلحقه ذلك على قول من يذهب إلى حجرة وإذا ثبت حكم اللعن خفت عليه المعصية وعلى قول من تأوله من

سدر الناس ظلما فلعله لا يلحقه هذا وقولى في هذا قول المسلمين مسألة: فما تطأطأ من عيدان السدر البرى إلى الأرض مما تنال الدواب مثل الغنم والجمال هل لأحد قطعة فأجاز ذلك ما لم يضر بالشجرة لأنه مثل غيره في

الإباحة فيه

*

*