الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٩٩-
فإذا زال حال الشجر إلى حال الحطب جاز الانتفاع به ولو كان رطباً وكانت الكفارة على من قطعه على معنى قوله فان أنحت ورق الشجر كله وبقى خشباً أن ينظر ويعود شجرًا كما كان فلا يجوز قطعه وهو بحاله إلا أن يرجى
فهذا
الله
ييبس ويصير حطبا يابسا. قلت فهل يجوز في الأشجار المباحة في البلدان غير الحرم هل يجوز قطعها لمن أراد ولا يلزم ما حدث من الصلبة مما بقى معه من أصول الشجر ضمان لمن أصابه ذلك ولو علم بذلك قال إن كان قطعه جائزا له ولم يقصد إلى تبقية المضرة فى ذلك ففى نفسى من ذلك وأرجو أن لا يضمن إن شاء الله ولم أره يوجب عليه الضمان فى ذلك ويدين بما يلزمه في دين قال ويعجبني أن يجتهدوا في إزالة تبعية المضرة مسألة: وإن تكسر ما بقى من أصول الشجر ولا يترك له حدا يخرج ما قدر إن قدر على ذلك وإن لم يقدر دخل فى ذلك عليه بعض المشاق مما عوقه عن مصالحه ودان بما يلزمه فأن حوله أن لا يضمن اذا كان من المباح فان قصد إلى تبقية المضرة فهو آثم بالنية ولا يضمن حتى يعلم أنه قد نال أحدًا من ذلك قال
هذا عندى فى معنى الحكم وعليه التوبة من قصد المضرة.
*