المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٣

-1.1 -

قال الشيخ أبو محمد اختلف أصحابنا في الصوافي التي في أيدي المسلمين بعمان ما حكمها فذكر ابن جعفر من أقاويلهم ما وجدناه في الجامع عنه أنه قال قال بعض الفقهاء إنها كانت للمجوس فلما ظهر الإسلام خير وأبين إن يسلموا ويخرجوا ويدعوها وقال من قال إنها أموال وجدت في أيدى السلطان أموال قوم جار عليهم السلطان فتركوها وخرجوا قال وهذا قول من يقول أنها حرام والأصح عندنا فيما تناهى إلينا أنها كانت لقوم من أهل الكتاب وقيل إنهم كانوا نصارى فبعث إليهم أبو بكر عامله أن يسلموا أو يأذنوا بحرب أو يعطوا الجزية عن يدوهم صاغرون أو يجلوا عن أموالهم ويجعلونها للمسلمين فعجزوا عن المحاربة وخافوا أن يأتى القتل على آخرهم وامتنعوا عن الإسلام واعتصموا بالكفر وأنفوا من إعطاء الجزية على الصغار منهم والكبار فافتدوا بأموالهم واختاروا تركها بدلاً مما دعوا إليه من الحق وهذا يؤيد قول من يقول أنها كانت للمجوس فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا أو يخرجوا

ويدعوها

مسألة: فأما الصوافي فقد اختلف فيها وكان الرأى الذى أخذ به أئمة عمان أنها أموال وجدت فى أيدى السلاطين سلطان العدل وسلطان الجور كلما ذهب سلطان أخذها السلطان الذى من بعده فأخذوها وجعلوها صافيا ويروى عن موسى بن جابر رحمه الله أنه قال ما جاء فى الصوافي فهو لأصحاب السيوف كأنه يقول لحماة البلاد والله أعلم

*