المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٤

-1. {-

*

مسألة: من كتاب محبوب بن الرحيل قال إن كانت صوافى جاهلية هرب أهلها عنها فهى للمسلمين عامة قسمها إلى الإمام يصنع فيها ما يرى من الحق والعدل والقسمة للفقير والغنى وابن السبيل وغير ذلك من أبواب المعروف وبرأى محبوب هذا نأخذ وأما ما كان من صوافى الملوك التي أخذوها من الناس ظلما فتلك لا يسع الدخول فيها ولا في قبضها وترد إلى من أخذت ولا ما سببها تركت في يد من هى فى يده وبرأى محبوب هذا نأخذ قال أبو المؤثر

مثل ذلك

* مسألة: قال أبو المؤثر أما الصوافى فهى من الفيء والفيء ما لم يوجف عليه وهو ما أخذه المسلمون صلحا وما غلب المسلمون عليه المشركين من الأصول فهي من الفيء وهى الصوافى وقسمها كما قال الله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم إلى قوله والذين جاءوا من بعدهم وذلك أن النبي علام والمسلمين من بعده كانوا يدعون المشركين إلى الإسلام فيمتنعون ويحاربون فيظهر المسلمون عليهم ويجلون عن ديارهم فتبقى صوافى للمسلمين وقسمها كما أخبر الله قال غيره كذلك فعل عمر بن الخطاب رحمه الله بما غنم من الأموال من فارس والأهواز وخيبر وغيرها لما اقتحمها جعلها أصلاً لمن

استفتحها ولمن يأتى من بعده من المسلمين وتأول الآية

مسألة: والإمام هو المتولى لقسمه الصوافي لمشورة أهل العلم