الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١١١أخذ ما لا يستغنى به فلا غرم عليه إن شاء الله قلت فان أخذ والإمام قاسم تم تاب ولين إمام أو أخذ فى غير أيام العدل ثم تاب والإمام قائم فأما اذا تاب في وقت ليس فيه إمام فليس عليه غرم إلا ما خرج به من حد الفقر إلى حد الغنى فيغرمه للفقراء وكذلك إن تاب في عصر الإمام وقد كان في أيام التقية فأنه يغرم ما خرج به من حد الفقر ويدفعه إلى الإمام مسألة: فإن أخذ من الصافية مما زرعه الجند شيئًا فاذا ترك لهم مقدار
بذرهم واستحل العمال من عملهم فلا بأس على قول من يرى للغاصب بذرا. وعن أبي سعيد إن كان العمال سبيلهم وسبيل الهبة لا يخرج إلا على الاغتصاب مثل السلطان فكما قال. وإن كان حكمهم حكم السلطان في معنى الغصب بعلمهم للصافية فهم مثلهم ولا عناء لهم وقول لا بذر للغاصب ولا عناء وقول إن كان العمال من أهل القبلة وحكمهم حكم الرعية إلا أنهم من غير أهل الدعوة من المسلمين فلا حق لهم ولا عناء لهم في الصافية وللمسلم أن يأخذ منها لأنهم إذا لم يستحقوها كان حكمهم حكم الغاصب ولا ضمان على المسلم فيما أخذ ولا يلزم استحلالهم في ذلك للفقر والغنى من أهل الدعوة واقول للفقراء منهم دون الأغنياء وقول لجميع أهل الإقرار ما لم يكونوا غاصبين لها ولا متغلبين عليها للأثرة لهم دون من يستحقها من غيرها.
*