المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١٩

- 119 -

ولا تباع الصوافي إلا أن يعنى المسلمين حرب فيجوز للإمام العدل أن. منها إذا خاف على الدين والدولة أن تذهب باعها واستعان بذلك على الحرب وفى بعض القول أن يبيع برأيه جاز ذلك وإن باع غير إمام عدل ثم قام إمام عدل فله أن يأخذ الصوافي من أيدى من بيعت له وليس عليه أن يرد ثمن ما اشترى ولا تؤخذ منه الغلة قال غيره قد اختلف في بيع الصافية من الإمام العدل فقول يجوز وقول لا يجوز واذا ثبت بيع الإمام لها اشبه أن يكون ثابتا لأن اختياره أن يلزم معناه معنى الإجماع من فعله قلت ولا يكون للإمام مدخل في صرف المضار عنها قال هكذا عندى إلا أن يطلب ذلك. قال أبو سعيد وإني لأعجب من قول من قال بإجازة بيعها والله جل وعز يقول والذين جاءوا من بعدهم معناه عند التوقيف لها على المسلمين أبدا

ذلك أن بعض الأئمة باعها ممن مسألة: قال وإذا صح أنها صافية وصح مع لا تثبت إمامته بالعدل فهى على أصلها ولا ينقلها بيع ذلك الإمام إلا أن يكون إمام عدل وكذلك لو صح أنها صافية بوجه يوجب صحتها وأدرك مع ذلك تواتر الأخبار من الناس أن بعض أئمة العدل باعها إلا أن صحتها بأنها صافية أثبت وأكثر من تواتر هذا الخبر لم يكن ذلك بناقل حكمها عن أصلها الذى يثبت أنها صافية حتى تتكافأ صحة بيعها من الإمام العدل كما صح ثبوتها بأنها صافية

*