المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٥

- 135 -

فالقعادة في الأصل وكراء الأرض والماء قد جاء فيه ما قد علمته من الكراهية والتشديد وقد كان مشايخنا يقعدون من رمهم وليس تخطيهم لما نعلم عندهم من العلم والبصر وإن كانت بجزء من الزراعة بلا مشاركة فهي القعادة التي فيها الكراهية.

*

*

جميع

مسألة: الأزهر عن الرم نادوا بقعادته وأوجبوه على رجل منهم بثلاثين جريا حبا وأمر بقسمه على قوم منهم فزرع قوم منهم وقوم نزكوا ولم يزرعوا فطلبوا القعادة فلعلك قد علمت الاختلاف في القعادة وإن الأكثر قد كرهوها إلا أن مشايخنا بإذكي قد كانوا يجيزونها إلا أنها تثبت على من بدأ وزرع ومن رجع قبل ذلك لم يؤخذه. وإنما هذا إذا أعطى الذي تجوز له العطية وأما اذا لم يتفقوا وأعطى منهم من أعطى فهذا أمر عندى على الضعف إلا من زرع كان لأهل الرم الذى لهم في زراعته ومن لم يزرع لم يكن لهم عليه هذا إذا كانوا كلهم أخذوا بالقعادة وأما إن كان واحد هو الذي تولى أخذ الرم بالقعادة وهو الذي فرقه على الآخرين فأن كان أحد ممن تجوز له العطية وقد وقع العمل فأرى القعادة تلزمه هو وقد قيل أن من أكترى أرضا فله أن يردها ما لم يدخل في السقى فاذا دخل في السقى لزمه الكراء وقال آخرون إذا أطاح الأرض أو هابسها فقد لزمه الكراء. مسألة: فإذا منع المستقعد من زراعة الأرض عذر بين فذلك له عذر وليس له أن يزرعها ثمرة أخرى إذا كانت القعادة والأجرة على ثمرة معروفة وله عناؤه وما أنفق في رضم الأرض.