الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٤٠- 140 -
*
باب [32]
في المقابر وشجره شجر الحرم
أبو سعيد نهى عن البول في المقابر وإن رجلاً بال في المقابر فبرص ذكره نسأل الله العافية ونهى عن الوطئ في القبور ويقال لا ينتفع بحجرها ولا مدرها ولا شجرها وإن الحطب يقع النهى عليه ما دام شجرا فإذا زال إلى حال الحطب جاز أخذه وكذلك النهى عن قطع شجر الحرم فإذا زال حال الشجر إلى حال الحطب جاز الانتفاع به ولو كان رطباً وكانت الكفارة على
من قطعه
يرجى
مسألة: قيل فإن أنحت ورق الشجر كله وبقى خشباً هل يجوز احتطابه وهو رطب قال هذا أن ينظر ويعود شجرًا كما كان فلا يجوز قطعه وهو بحاله إلا أن ييبس فيصير حطبًا يابسا قيل فهل يجوز في الأشجار المباحة في البلدان غير الحرم القطع لمن أراد ولا يلزم ضمان ما حدث من باقيها قال إذا كان قطعه جائزا له ولم يقصد إلى تبقية المضرة في ذلك ففى شيء من ذلك ولم أره يوجب ضمانا وبدين بما يلزمه في دين الله ويعجبني أن يجتهد في إزالة تبقية المضرة ولا يترك له حدًا وفى نسخة جذرا وإن لم يقدر ودخل عليه مشاق تعوقه عن مصالحه ودان بما يلزمه فأرجو أن لا يضمن اذا كان من المباح إن شاء الله وإن قصد إلى تبقية المضرة فهو آثم بالنية ولا يضمن حتى يعلم أنه قد نال أحدًا من ذلك وعليه التوبة والله أعلم.