الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٤٥11801
عليه
* مسألة: قال أبو سعيد في مال موقوف على الفقراء أنه لا يباع ولا يجوز بيعه وهو موقوف أبدا وإن لم يكن له ماء بيع من ثمرته لشربه فإن لم يكن في الثمرة ما يكفى سقيه أو لم يكن يثمر وخيف عليه الهلاك من العطش فلا يباع من أصله فى شربه ولو هلك المال لأن الأصل موقوف قال ويجوز أن يطنا من يد قائم به إذا كان وكيلا من قبل الحاكم أو محتسبا ثقة وسلم إليه الثمن وللمطنى على هذا منع الفقراء بغلبته بغير مجاهدة يحدث فيه إلا بعد إقامة الحجة عليه كما يجاهد على ماله ومن صح معه من الفقراء أن هذا قد أخذ بالطناء حرم الأكل منها إلا برأيه إذا ثبت أنه أصلح للنخل وأعود على الفقراء نفعا في نظر العدول فإذا أراد القائم أن يقايض به ما هو أصلح منه فأما في الحكم فلا يجوز وأما فيما يوجبه النظر بالمشاهدة لصلاح ذلك فذلك عندى جائز فان أراد أن يفسل الأرض فإن لم يكن عند توقيفها شرط للزراعة خاصة وخرج في النظر أن الفسالة لها أصلح جاز ذلك قيل فإن كان شرط أنها للزراعة وكان في النظر أن فسالتها أصلح فلا يجوز على حال قال هكذا عندى ويمتثل ما ثبت فيه الوصية أو الشرط لأنه كذلك الأصل فيها وإذا لم تكن في يد قائم فمن سبق إليها للزراعة كان له منع من أراد الضرر له فيها إلا أن يكون لها سنة أنها تزرع وتفرق على الفقراء ثمرتها أو أوصى بها كذلك فليس له ذلك على هذا وإذا لم تكن لها سنة فهى كالصافية لمن سبق إليها وزرعها لنفسه فإن بلغت فيها الزكاة فإن أرادها لنفسه خاصة كانت له الثمرة وفيها الزكاة وإن أرادها لعامة الفقراء
ثم انتفع بها لنفسه كان حكمها حكم الفقراء وليس فيها زكاة