الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٦١- 161 -
الوديان ضربان ضرب بين القرى والآخر خارج من القرى والأودية الخارجة من القرى فقيل بمنزلة الموات وقيل هى سبيل الله ما نبت فيها فهو راجع إلى الفقراء فإن غرس أحد فيه نخلة فقول لا يجوز لغيره أن يأكل منها لأنها بمنزلة الموات وقول لا يمنع منها أحدا ويأكل هو وغيره وقيل يرجع إلى الفقراء وكل من كان فقيرا خاصة أكل منها وقيل جائز للغنى والفقير أكل ما نبت فيها وفى الغنى اختلاف.
مسألة: وأما الوادى بين القرى فكل ما فيه من ثمرة للفقراء ليس لأحد أن
فيها حدثا
مسألة: رجل غرس فى واد قرعةً أو قثاء وكان فقيرا فالذي يوجد أن الوديان التي بين القرى لا يجوز فيها ذلك إلا أن يكون واديا خارجا من القرى ولم يكن لأحد فيه عمران فذلك جائز إذا أخرج فيه أرضا يزرعها ويبيعها والله أعلم. مسألة: فيمن فسل فسلة فى مسيلة فقال له والده فسلت في الوادي فقال نعم ثم مات الولد فالوارث يأكل من ذلك ويسقيه ولا يقسمه الورثة بينهم لأن في القسم الحوز كل واحد الذى له قال وله أن يقايض به فيقول قد أعطيتك الذى لى من هذا النخل بكذا قلت له ويبيعها قال فإن كان أكل من ثمرة تلك النخل فعليه أن يعطى من غلته قدر ما ضر من مجرى الوادى إذا كان تلك النخل تضر أحدا من المجرى فإن وسعوه جاز له أن يأكل ولا يعطى وإن
*